ويحكم بالسبق لمن طريقه أقرب مع تساويهما في المشي، فان تساويا بطل البيعان، لظهور الاقتران (١).

هذا إذا لم يجز الموليان ﴿ ولو اُجيز عقدهما فلا إشكال في صحّتهما.

﴿ ولو تقدّم العقد من أحدهما صحّ خاصّة من غير توقّف على إجازة ﴿ إلّا مع إجازة الآخر فيصحّ العقدان. ولو كانا وكيلين صحّا معاً.

والفرق بين الإذن والوكالة: أنّ الإذن ما جعلت (٢) تابعة للملك، والوكالة ما أباحت التصرّف المأذون فيه مطلقاً. والفارق بينهما مع اشتراكهما في مطلق الإذن إمّا تصريح المولى بالخصوصيّتين، أو دلالة القرائن عليه. ولو تجرّد اللفظ عن القرينة لأحدهما فالظاهر حمله على الإذن، لدلالة العرف عليه.

واعلم أنّ القول بالقرعة مطلقاً لا يتمّ في صورة الاقتران؛ لأنّها لإظهار المشتبه، ولا اشتباه حينئذٍ، وأولى بالمنع تخصيصها في هذه الحالة. والقول بمسح الطريق مستند إلى رواية (٣) ليست سليمة الطريق. والحكم للسابق مع علمه لا إشكال فيه.

كما أنّ القول بوقوفه مع الاقتران كذلك، ومع الاشتباه تتجّه القرعة. ولكن مع اشتباه السابق يستخرج برقعتين لإخراجه، ومع اشتباه السبق والاقتران ينبغي ثلاث رقع في إحداها الاقتران ليحكم بالوقوف معه.

__________________

(١) قاله المحقّق في المختصر النافع:١٣٣.

(٢) تأنيث الفعل باعتبار معنى الإذن، يعني الرخصة.

(٣) اُنظر الوسائل ١٣:٤٦، الباب ١٨ من أبواب بيع الحيوان، الحديث الأوّل. ولعلّ عدم سلامة طريقها بالحسين بن محمّد وهو مشترك بين الثقة والضعيف ومعلّى بن محمّد فإنّه ضعيف وأبي خديجة أو أبي سلمة فإنّه مجهول. اُنظر فهارس المسالك ١٦:٢٨٨،٢٩٧ وجامع الرواة ٢:٣٨٣ و ٣٩١.

۵۲۲۱